العلامة الحلي

40

نهاية الإحكام

الإمام إذا استقبل ، لأن منبره عليه السلام كذا وضع . الثالث : أن لا يكون المنبر كبيرا ، بحيث يضيق المكان على المصلين ، إذا لم يكن المسجد متسعا للخطبة . ولو لم يكن منبر ، خطب على موضع مرتفع يبلغ صوته الناس . الرابع : التسليم على من عند المنبر إذا انتهى إليه ، لاستحباب التسليم للواردين ، وكان عليه السلام إذا دنا من منبره سلم على من عند المنبر ثم يصعد ، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد . الخامس : التسليم على الناس إذا صعد على المنبر وانتهى إلى الدرجة التي تلي موضع القعود ، وتسمى " المستراحة " اقتداءا به عليه السلام ، وقول علي عليه السلام : من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ( 1 ) . ولا يسقط بالتسليم الأول ، لأن الأول مختص بالقريب من المنبر ، والثاني عام . السادس : أن يجلس بعد السلام على المستراح ، ليستريح عن تعب الصعود ، لأنه عليه السلام كان يخطب خطبتين ويجلس جلستين ( 2 ) . والمراد هذه الجلسة التي قبل الخطبتين . وقال الباقر عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون ( 3 ) . السابع : بلاغة الخطيب بحيث لا يكون مؤلفه من الكلمات المبتذلة ، لأنها لا تؤثر في القلوب ، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية ، لعدم انتفاع الناس بها . بل تكون قريبة من الأفهام ناصة على التخويف والإنذار . الثامن : أن لا يطول فيها ، لقوله عليه السلام : قصر الخطبة وطول الصلاة من فقه الرجل ( 4 ) ، ولا يقصرها بل تكون وسطا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 43 ح 1 . ( 2 ) جامع الأصول 6 / 433 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 43 ح 2 . ( 4 ) جامع الأصول 6 / 436 .